ابن أبي زمنين
15
تفسير ابن أبي الزمنين ( تفسير القرآن العزيز )
{ وَكُلَّ إِنْسَانٍ أَلْزَمْنَاهُ طَائِرَهُ فِي عُنُقه } قَالَ الْحَسَنُ : يَعْنِي : عَمَلَهُ . قَالَ مُحَمَّدٌ : الْمَعْنَى : أَلْزَمْنَاهُ حَظَّهُ مِنَ الْخَيْرِ وَالشَّرِّ ، وَإِنَّمَا قِيلَ لِلْحَظِّ مِنَ الْخَيْرِ وَالشَّرِّ : طَائِرٌ ؛ لِقَوْلِ الْعَرَبِ : جَرَى لَهُ طَائِرٌ بِالْيُمْنِ ، وَجَرَى بِالشَّرِّ ، وَالْعَرَبُ تَقُولُ لِكُلِّ مَا لَزِمَ الْإِنْسَانَ : قَدْ لَزِمَ عُنُقَهُ ، وَهَذَا لَكَ فِي عُنُقِي حَتَّى أخرج مِنْهُ ؛ ( ل 183 ) فخاطبهم الله بِمَا يستعملونه . { اقْرَأْ كِتَابَكَ كَفَى بِنَفْسِكَ الْيَوْمَ عَلَيْك حسيبا } قَالَ قَتَادَةُ : سَيَقْرَأُ يَوْمَئِذٍ مَنْ لَمْ يَكُنْ قَارِئًا فِي الدُّنْيَا . قَالَ مُحَمَّد : ( حسيبا ) تَمْيِيزٌ ؛ وَهُوَ فِي قَوْلِ بَعْضِهِمْ بِمَعْنى : محاسب . { وَلا تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى } يَقُولُ : لَا يَحْمِلُ أَحَدٌ ذَنْبَ أَحَدٍ . قَالَ مُحَمَّدٌ : وَأَصْلُ الْوِزْرِ : الْحِمْلُ ، وَكَذَلِكَ الْإِثْمُ وِزْرٌ ؛ لِأَنَّهُ ثُقْلٌ عَلَى صَاحِبِهِ . { وَمَا كُنَّا معذبين حَتَّى نبعث رَسُولا } تَفْسِيرُ الْحَسَنِ : لَا يُعَذِّبُ قَوْمًا بِالِاسْتِئْصَالِ حَتَّى يَحْتَجَّ عَلَيْهِمْ بِالرُّسُلِ , . { وَإِذَا أَرَدْنَا أَنْ نُهْلِكَ قَرْيَةً أمرنَا مُتْرَفِيهَا } تَفْسِيرُ قَتَادَةَ : أَكْثَرْنَا جَبَابِرَتَهَا ،